اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

228

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال : إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه ، أو يقاد علي إلى البيعة . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ! ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم . وفي رواية قال : يا فاطمة بنت رسول اللّه ! أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ويدخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا واللّه أضرمت عليهم نارا . وفي رواية أخرى : ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة . وفي رواية ثالثة : يا فاطمة ! ما هذا المجموع الذي يجتمع بين يديك ؟ لئن انتهيت عن هذا وإلا لأحرقن البيت ومن فيه . وفي رواية رابعة : قال عمر لفاطمة عليها السّلام : أخرجي من في البيت وإلا أحرقته ومن فيه . فقالت فاطمة عليها السّلام : أفتحرق على ولدي على وولدي ؟ فقال : إي واللّه أو ليخرجن وليبايعن . وفي رواية : يا ابن الخطاب ! أتراك محرقا على بابي ؟ قال : نعم . قالت : ويحك يا عمر ! ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتطفئ نور اللّه واللّه متم نوره ؟ فقال : كفّي يا فاطمة ، فليس محمد حاضرا ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند اللّه ، وما علي إلا كأحد من المسلمين . فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا . فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك وارتداد أمته علينا ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتباك المنزل على نبيك المرسل . فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء ، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة والخلافة . فقالت : يا عمر ! أما تتقي اللّه عز وجل تدخل على بيتي وتهجم على داري ؟ فأبى أن ينصرف .